المؤتمر الدولي السنوي الرابع لمركز المولى إسماعيل للدراسات والأبحاث في اللغة والآداب والفنون في موضوع: " اللسانيات والعلوم قضايا التجسير وآفاق الامتداد والاستثمار"

تواصل معنا

تعليمات للمراجعين

ديباجة المؤتمر

شهدت العلوم الإنسانية خلال العصر الحالي تطورا هاما، إذ أفادت بمفاهيمها ونماذجها ونظرياتها واستدلالاتها مجالات معرفية متعددة، لسانية وأدبية ونقدية وتربوية... وبفضل ذلك، أصبحت قضية التكامل المعرفي بين العلوم والتخصصات مسألة علمية ملحة، وضرورة مجتمعية، وحاجة منهجية لتجاوز كل الإشكالات التي تعترض الباحثين والمهتمين.

إن الاشتغال المعرفي قديما وحديثا لم يعد يختص في علم واحد فقط، بل إن مجموعة علوم وتخصصات تشير إلى تداخل العلوم وتعالقها، والتي تحيل في مجملها إلى وحدة المعرفة الإنسانية وتكاملها؛ فقديما يمكن أن نشير إلى أمثلة من علماء الإنسانية الذين جمعوا بين مجالات معرفية مختلفة: أرسطو، وابن سينا، والبيروني، وابن رشد، وديكارت، وكانط، وفولتير، وراسل، وباشلار وغيرهم، حيث إن اشتغالهم المعرفي لم يكن يختص بعلم واحد فقط، بل بمجموعة علوم وتخصصات. وفي مطلع القرن العشرين برزت حاجة الفيزيائيين إلى الرياضيات، وحاجة البيولوجيين إلى الكيمياء، فقد نبّه عالم الكيمياء والروائي البريطاني تشارلز بيرسي سنو(charles percy snow)  للفجوة القائمة في التواصل بين المتخصصين في العلوم الإنسانية والاجتماعية والطبيعية والتطبيقية خلال محاضرته الشهيرة المعنونة بـــــ «الثقافتان» سنة 1959م.

إن التوجه العلمي الجديد القائم على ضرورة التكامل المعرفي، يهدف إلى إثبات الصلة الوثيقة بين كل التخصصات؛ فعلم النفس المعرفي مثلا كان ميدانا خصبا لتلاقح تخصصات عدة ، من قبيل: علم النفس، وعلم اللسانيات والفلسفة وعلم الاجتماع، والأدب...، هذه التحولات المعرفية التي طرأت على العديد العلوم والمعارف، أفضت إلى حقيقة التكامل والتفاعل بين مناهج وحقول المعرفة الإنسانية، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر، إفادات الدراسات الأدبية والفنية من علوم اللسانيات والتاريخ والهيرمينوطيقا الفلسفية والدراسات الثقافية والسيميولوجيا والأنثروبولوجيا وغيرها.

ضمن هذا السياق العام، تحظى اللسانيات اليوم بمكانة هامة بين العلوم، مكَّنتها من ولوج مجالات ومباحث معرفية جديدة، حتى غدت بفضل ذلك التعالق قيمة مركزية للمعرفة اللسانية في شتى العلوم والمعارف؛ إذ تمثل التقاطعات المعرفية التي تشهدها اللسانيات في العصر الراهن مع عدد من العلوم، مثل علم الأحياء والعلوم المعرفية والرياضيات والمعالجة الآلية للغة، مصدر ثراء وتنوع وامتداد.

نتاج هذا التكامل المعرفي بين اللسانيات وغيرها من العلوم، يمكن تحديد مصدره في رافدين أساسيين: رافد التجسير والاستمداد، ورافد الامتداد والاستثمار، من خلال تسليط الضوء على قضايا وإشكالات وأسئلة بحثية سبق وأن تُدُوول النقاش بخصوصها في الندوة الوطنية التي نظمها مركز المولى إسماعيل في موضوع: "تكامل المعارف وتفاعل النظريات" 2018م.

تأسيسا على ما سبق، وانسجاما مع طبيعة المشروع العلمي لمركز المولى إسماعيل للدراسات والأبحاث المبني على مبدأ خدمة التكامل بين حقول المعرفة الإنسانية، يأتي المؤتمر الدولي السنوي الرابع ليفتح أفق تفكير الباحثين والمختصين لتدارس قضايا التجسير وآفاق الامتداد والاستثمار بين اللسانيات وباقي العلوم الأخرى، وفق مقاربات ومناولات جديدة تشتغل على أسئلة وإشكالات آثرنا معالجتها ضمن المحاور الآتية:

المحور الأول: جسور التكامل المنهجي والمعرفي بين النظريات اللسانية والعلوم الأخرى

- مفاهيم "التجاور" و"التفاعل" و"التكامل" المعرفي: تحديدات ومقاربات

- قضايا التكامل بين علوم اللغة

- قضايا التكامل في اللسانيات التوليدية واللسانيات الوظيفية ولسانيات الخطاب

المحور الثاني: آفاق التوظيف والاستثمار بين اللسانيات والعلوم

 - توظيف اللسانيات واستثمارها في: علوم التربية والديداكتيك، علم الاجتماع، العلوم النفسية والعصبية، العلوم الرقمية.

- استثمار اللسانيات في الصناعة القاموسية الحديثة والنظرية المعجمية والترجمة

المحور الثالث: اللسانيات والأدب والفنون: التكامل والامتداد

- مناهج النقد الأدبي والفني واللسانيات: التجسير النظري والبناء المنهجي

- اللسانيات والدراسات الثقافية والسيميائية: تصورات وتطبيقات

شروط المشاركة في المؤتمر:

- ضرورة ملء استمارة المشاركة.

- أن يكون العمل فرديا ويتصف بالجدة ولم ينشر من قبل.
- أن يكون الموضوع منسجماً مع أحد محاور المؤتمر.
- أن يكون الملخص في حدود صفحة واحدة.

- أن تكون المداخلات المقدمة في حدود 15 صفحة مكتوبة بالخط 14  (Simplified Arabic)  والهوامش في آخر البحث بالخط 12 متبوعة بقائمة المصادر  والمراجع مرتبة ترتيبا ألفبائيا.

- لغات المؤتمر الدولي: العربية، الفرنسية، الإنجليزية
مواعيد هامة:

آخر أجل لاستقبال الملخصات كاملة: 20 يناير 2023.

الرد على الملخصات المقبولة فقط: 25 يناير 2023.

آخر أجل لاستقبال المداخلات كاملة: 15 مارس 2023.
الرد النهائي على قبول المداخلات: 10 أبريل 2023.
انعقاد المؤتمر يومي 03 و04 ماي 2023 بمكناس /المملكة المغربية.

- يتكفل المركز بطبع أعمال المؤتمر في كتاب جماعي يكون جاهزا يومي انعقاد المؤتمر.

الجهة المنظمة:

 مركز المولى إسماعيل للدراسات والأبحاث في اللغة والآداب والفنون  مكناس /المملكة المغربية، بتعاون مع مختبر الخطاب وتكامل العلوم والمعارف(ختم)(جامعة مولاي إسماعيل بمكناس)، ومختبر الدراسات الأدبية واللسانية والديداكتيكية(جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال).