مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
في السابع من أكتوبر عام 2023، تعرّض قطاع غزة لحرب واسعة كان لها أثر بالغ على مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك القطاع العقاري وعقود الإيجار، حيث أدت إلى نزوح السكان، وتعطّل الاقتصاد، وإغلاق المعابر الحدودية، وانقطاع دخول السلع والخدمات، مما انعكس بشكل مباشر على العقارات المؤجرة وعقود الإيجار، وأدى إلى هلاك بعضها كلياً أو جزئياً، وانقطاع المنفعة عن العديد من المستأجرين بسبب الإغلاق وتعطل المرافق الأساسية وتعذر الوصول إلى العين المؤجرة. وتثير هذه الظروف إشكاليات قانونية تتعلق بتكييف الحرب كقوة قاهرة أو ظرف طارئ، وما يترتب على ذلك من آثار على عقد الإيجار من حيث الانفساخ أو الفسخ أو تعديل الالتزامات أو إنقاص الأجرة، إضافة إلى أثرها على التزامات الصيانة والترميم والتوازن العقدي بين طرفي العلاقة الإيجارية، كما تطرح تساؤلات حول مدى كفاية النصوص القانونية في القانون المدني الفلسطيني في استيعاب هذه المستجدات الاستثنائية، خاصة في ظل غياب نصوص تفصيلية لمعالجة آثار الحروب على العقود المدنية. ويعتمد البحث على المنهج التحليلي في دراسة النصوص القانونية والاجتهادات القضائية، بهدف الوصول إلى تصور قانوني متكامل لكيفية التعامل مع آثار الحرب على عقد الإيجار في الظروف الاستثنائية.