مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
تهدف هذه الدراسة إلى إثبات أنَّ الفكر اللغوي العربي قد عَرَفَ المباحث المتعلقة بالدلالة. إذ إنَّها تمتدّ في تراثنا اللغوي إلى مرحلة جمع اللغة وتأليف المعاجم؛ فغدت المباحث المتعلقة بالنظريات الدلالية - بمصطلح اللسانيات الحديثة- شبه واضحة، ولو أنَّها تفتقر إلى التنظيم والترتيب، ذلك أنّ بحث المعنى في حدّ ذاته كان أوّل ما شغل قدماءنا؛ ليصلوا من خلاله إلى فهم صحيح لمعاني القرآن الكريم، والذي يُعتبر( القرآن الكريم) لبّ الدراسات العربية ودستورها. وبالتالي، يمكن القول بأنَّ اللسانيات الحديثة قد تأثرت بالفكر اللغوي العربي القديم، وهذا إنَّ دلّ، فإنما يدل على أسبقية الفكر العربي في هذا المجال على الفكر الغربي بقرون ليست بالقليلة.