مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
يتناول البحث قصيدة "عبدالله بن زويبن وأدمع ابنته المنهمرة"، بوصفها نموذجاً دالاً على تداخل البعد الأبويّ مع الأبعاد النفسيّة، والفلسفية في الشعر الشعبيّ، كما هدف هذا البحث للكشف عن آليات تمثيل الحزن، وتنظيمه في خطاب أبويّ، وذلك من خلال التحليل اللغويّ والدلاليّ، والذي يستند على بعض المفاهيم النفسيّة. قام البحث على التحليل التأويلي، متتبعاً خُطى البنية الخطابية للنص، وتحولاته من الاحتواء العاطفيّ، إلى إعادة رسم الحزن وتأطيره، حتى يصل الى إزالة الإبهام عن الفقد، وكأنه بهذا يقول: إن الفقد الحقيقي تجربة قائمة وإن كانت مؤجلة. وقد أظهر تحليل الأبيات أن الشاعر لم يكتفِ بالتعبير عن العاطفة، بل مارس دوراً أعمق، وهو الدور الإرشاديّ، الذي أعاد من خلاله، تشكيل وعي الابنة بالحزن، ضمن توازن دقيق بين التعاطف والتوجيه الصادق. يخلص البحث إلى أنَّ: القصيدة نموذج ينم عن صدق عاطفي، كما تسعى لفهم العلاقة بين الأبوة والتكوين النفسيّ، والمنظم الأول للمشاعر، في مقابل وعي ضمني بهشاشة هذا الأمان، ومحدوديته، أمام حتمية الفقد التي تعيي القلوب وتُحزنها.