مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
تشهد المجتمعات المعاصرة تغييرات متسارعة في أنماط الحياة اليومية نتيجة التطور التكنولوجي والاعتماد المتزايد على الوسائل الحديثة التي أسهمت في تقليل مستويات النشاط البدني لدى الأفراد ، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مستوى معدلات السمنة وزيادة المشكلات الصحية المرتبطة بها . وتعد السمنة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه دول العالم في الوقت الحاضر لما لها من آثار سلبية على الصحة العامة والكفاءة البدنية والقدرة الوظيفية، فضلاً عن ارتباطها بالعديد من الأمراض المزمنة . وتزداد أهمية هذه القضية لدى العنصر النسائي العامل في القطاع الأمني ، حيث تتطلب طبيعة العمل الشرطي مستوى مرتفعاً من اللياقة البدنية والقدرة على أداء المهام الميدانية بكفاءة وفعالية ، ومن ثم فإن المحافظة على الوزن الصحي وتعزيز القدرات البدنية تعد من المتطلبات الأساسية لضمان الجاهزية المهنية وتحقيق الأداء الوظيفي الأمثل . كما يشهد العالم العديد من التباينات التي تمس العنصر البشري ، سواء تعلق بجوانب الحياة أو بالذات البشرية ومن بين أعمق التغييرات البيولوجية بالنسبة للنوع البشري هو الارتفاع الملحوظ والمستمر فى متوسط كتلة الجسم علي مدي العقود الماضية ، حيث أفادت منظمة الصحة العالمية فى عام (2015) أن نحو ملياري شخص يعانون من الوزن الزائد أو السمنة ، ففي ثمانية بلدان أربعة بالخليج وأربعة فى وسط المحيط الهادي ، وبعض دول شمال إفريقيا أكثر من (75%) من السكان البالغين يعانون من البدانة أو السمنة ، وذلك فى ظل غياب استراتيجية واضحة لمكافحة البدانة. ((Eileen & Alexandra, 2017 وتعتبر دولة الكويت، من المناطق التي تعاني من ارتفاع معدلات السمنة ، نتيجة للتغييرات الاجتماعية والاقتصادية التي أدت الي انخفاض مستويات النشاط البدني بين الأفراد ، كما تشير البيانات الدولية تسجيل نسب عالية لزيادة الوزن والسمنة بين السكان ، خصوصاً بين النساء وهي نسب ذات مستويات مرتفعة. (World Obesity Federation, 2022)