مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
تتقصى هذه الدراسة الأبعاد التاريخية والحضارية لتجربة المخرج التونسي "علي بن عياد" خلال العقد التأسيسي للدولة الوطنية الحديثة (1960-1972). تهدف الدراسة إلى كشف كيفية توظيف "الهوية المتوسطية" كآلية استراتيجية للربط بين الذات الوطنية والأفق الحداثي العالمي. وباعتماد المنهج التاريخي التحليلي، يبحث المقال في استراتيجيات "تونسة" النصوص الكلاسيكية المتوسطية، من خلال تحليل نماذج محورية مثل مسرحية "كاليغولا" لألبير كامو و"أوديب" لسوفوكليس. كما يسلط البحث الضوء على التوظيف الرمزي للمواقع الأثرية الرومانية، كمسرحي قرطاج والحمامات، بوصفها فضاءات تاريخية حية للعرض المسرحي. تخلص الدراسة إلى أن مشروع بن عياد لم يكن فعلاً فنياً معزولاً، بل كان مشروعاً لـ "الدبلوماسية الثقافية" ساهم في ترسيخ تموضع تونس ضمن الحوض المتوسطي، وفي صياغة الهوية العقلانية والمنفتحة لتونس ما بعد الاستقلال