الصيغة والسياق، مقاربة صرفية دلالية

مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي

عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق

الإصدار الرابع عشر: 30 نوفمبر 2024
من المجلة السعودية للدراسات التربوية والنفسية

الصيغة والسياق، مقاربة صرفية دلالية

سعيد بريمي
الملخص

الحمد لله الذي جعل العربية أفضل اللغات مكانة وأسماها شرفا، وأفصحها نطقا وأحسنها أسلوبا فهي لغة مباركة محفوظة بحفظ القرآن ومرعية من عند الرب العدنان. فلا سبيل إلى فهم الدين دون التفقه في اللغة التي هي مادته ومن هذا المرسى انطلق العلماء يقعدون علوم اللغة نحوها وصرفها وأصواتها ومعجمها، كل ذلك بصبر وعزيمة وإرادة صلبة وهمة شامخة عالية، خاصة بعد أن تفشى اللحن في شبه الجزيرة العربية بعد اختلاط الأعاجم بالعرب بفضل الفتوحات الإسلامية التي شملت مساحات مترامية الأطراف. إن مواضيع اللغة هي مواضيع واسعة، متشعبة الأطراف متعددة المناحي، غير أني آثرت أن أبحث باختصار أمورا أراها ذات أهمية خاصة فيما أحسب وهي أمور مرتبطة بعلمَي الصرف والدلالة. فعلم الصرف من بين أهم أعمدة ومرتكزات الدرس اللغوي القديم والحديث. و مع ذلك تجد أن تُراثنا اللغوي لم يقدره حق قدره، و لم ينصفه, وذلك واضح كل الوضوح من خلال الاطلاع على أمهات الكتب اللغوية؛ حيث تجد أغلبها مهتما بالنحو و بمختلف قضاياه, و في أجزاء يسيرة منها , تعثر على بعض التلميحات و الإشارات الطفيفة لبعض قضايا الصرف و تجدها في أغلب الأحيان متفرقة و مشتتة ، تحتاج إلى جهد جهيد من أجل جمعها و لَمِّ شتاتها مع أن ابن جني أشار إلى أن دراسة الشيء الثابت أولى من دراسته في حالة حراكه , ولا أخفيكم سرا فالذي دفعني لكتابة هاته السطور هو البوح بما يحز في نفسي و في نفس كل باحث يريد أن يشتغل لتقف عقبة قلة المراجع حائلا بينه و بين بحثه , و تذهب مجهوداته في مهب الريح. ولعل المتأمل في عنوان المقال «الصيغة والسياق" يدرك مباشرة أن موضوع البحث مرتبط أساسا بما هو صرفي ومنفتح على جزء يسير من علم الدلالة من خلال دراستنا للسياق ودوره في توجيه وضبط المعنى.

تحميل الملف PDF

مجلات علمية