مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
تتناول هذه الدراسة التحول الجذري الذي يشهده النظام الدولي مع دخوله "عصر الخوارزميات"، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية، بل أصبح محركاً أساسياً للثورة الصناعية الرابعة التي تعيد تشكيل مفاهيم القوة والنفوذ في العلاقات الدولية. تستكشف الورقة البحثية الانتقال التاريخي للدبلوماسية الرقمية من "دبلوماسية الإنترنت" في التسعينيات إلى "دبلوماسية الخوارزميات" المعاصرة، مع التركيز على الفجوة التشريعية والتنظيمية والتوتر القائم بين الكفاءة التشغيلية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والمخاطر الأخلاقية والسيادية المرتبطة به. تطرح الدراسة إشكالية تراجع "مركزية الدولة" أمام عمالقة التكنولوجيا كفاعلين جيوسياسيين جدد يمتلكون القدرة على توجيه الرأي العام العالمي. تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي ومنهج دراسة الحالة لفحص تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الدبلوماسي والقنصلي، وتحليل استراتيجيات القوى العظمى في هذا السباق التقني. تخلص الدراسة إلى أن النظام الدولي ينتقل نحو نموذج "متعدد الفاعلين والطبقات"، وتبرز الدبلوماسية الهجينة كنموذج يدمج الوسائل التقليدية والرقمية. وتقدم الدراسة توصيات رئيسية تشمل تبني "مبدأ المسؤولية المتسلسلة"، والاستثمار في "محو الأمية الخوارزمية" للدبلوماسيين، وعقد معاهدات دولية ملزمة لحظر الأسلحة الفتاكة المستقلة بالكامل.