مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
يهدف هذا البحث إلى دراسة أثر تطورات الذكاء الاصطناعي في إثارة الشبهات المتعلقة بالإيمان بالغيب، وبيان الموقف العقدي الصحيح منها في ضوء منهج أهل السنة والجماعة، وتنبع أهمية الموضوع من تنامي قدرات تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات والتنبؤ بالاحتمالات المستقبلية، وما صاحب ذلك من تصورات تخلط بين التنبؤ الخوارزمي وعلم الغيب الذي اختص الله تعالى به. واعتمد البحث على المنهج الاستقرائي في جمع النصوص الشرعية وأقوال أهل العلم المتعلقة بموضوع الدراسة، والمنهج التحليلي في دراسة الشبهات المعاصرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتحليلها، والمنهج النقدي في مناقشتها وتقويمها في ضوء أصول العقيدة الإسلامية. وتوصل البحث إلى أن الذكاء الاصطناعي يعتمد في عمله على معالجة البيانات وتحليل الأنماط والعلاقات الإحصائية واستخراج التوقعات المحتملة، وأن مخرجاته تظل في نطاق المعرفة الاحتمالية القابلة للصواب والخطأ، ولا يمكن مساواتها بعلم الغيب الذي استأثر الله تعالى به. كما بيّن البحث أن من أبرز الشبهات المعاصرة الخلط بين دقة التوقعات التقنية والعلم اليقيني بالمستقبل، وما يترتب على ذلك من تعظيم التقنية وتجاوز حدودها الحقيقية، وانتهى البحث إلى تقرير اختصاص الله تعالى بعلم الغيب، وبيان الضوابط العقدية التي ينبغي مراعاتها عند التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على جواز الاستفادة منها في المجالات النافعة ضمن الضوابط الشرعية.