مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
يتناول هذا البحث موضوع صور النية الإجرامية في الجرائم الدولية وموانع المسؤولية، باعتبار أن القصد الجنائي يمثل أحد الركن المعنوي للجريمة، لما يكشف عنه من العلاقة النفسية التي تربط الجاني بالفعل الإجرامي والنتيجة المترتبة عليه. فلا يكفي لقيام المسؤولية الجنائية الدولية تحقق السلوك المادي للجريمة، وإنما ينبغي التحقق من توافر العنصر المعنوي اللازم لإسناد الفعل إلى مرتكبه.أهم صور ويهدف البحث إلى بيان مفهوم النية الإجرامية وبيان صورها في الجرائم الدولية، ولا سيما القصد الجنائي العام والقصد الجنائي الخاص، وبيان مدى أهمية العلم والإرادة في تحديد المسؤولية الجنائية، فضلا عن بيان الحالات التي تحول دون قيام المسؤولية الجنائية الدولية، والتي تتمثل في بعض موانع المسؤولية، ومنها صغر السن والمرض أو القصور العقلي والسكر والإكراه، وحالة الضرورة، والدفاع الشرعي والغلط في الحدود التي يقررها القانون. وقد اعتمد البحث على المنهج التحليلي من خلال تحليل النصوص القانونية والآراء الفقهية المتعلقة بالقصد الجنائي وموانع المسؤولية، مع الاستفادة من المنهج الوصفي في بيان المفاهيم والأحكام المرتبطة بموضوع البحث. وتوصل البحث إلى أن النية الإجرامية تمثل عنصرا جوهريا في تحديد المسؤولية الجنائية الدولية، وأن . القصد تختلف باختلاف طبيعة الجريمة الدولية، إذ تكتفي بعض الجرائم بتوافر القصد العام، في حين تتطلب جرائم أخرى توافر قصد خاص، كما أن توافر الفعل المادي والقصد الجنائي لا يؤدي بالضرورة إلى ثبوت المسؤولية إذا قام مانع من موانع المسؤولية التي تؤثر في الإدراك أو الإرادة أو حرية الاختيار.