الإصدار الحادي والأربعون: ٢٥ مايو ٢٠٢٢
من المجلة العالمية للعلوم الشرعية والقانونية

خدمة اللغة العربية من خلال العلوم القرآنية علما التجويد وأصول الفقه نموذجا

خديجة بنعياد

الملخص

\r\n

هدف هذه الدراسة هو رصد مدى حفظ القرآن الكريم للغة التي نزل بها وهي اللغة العربية رغم عراقتها وتوالي القرون عليها واحتكاكها بالألسن الأخرى، وقد اخترت لبيان ذلك علمين من العلوم المتصلة بالقرآن الكريم، وهما التجويد فيما يتعلق بالحروف والأصوات، وعلم أصول الفقه بالنسبة للمعاني، وجعلت منهج البحث مقارنا؛ لأن الشيء يزداد اتضاحا إذا ما قورن بما يخالفه. فأما حفظ الحروف العربية حسب علم التجويد فسأقارنه بحال بعض اللغات الأخرى ومدى التغير الذي أصاب أصواتها وكلماتها. وأما معاني كلمات العربية عند الأصوليين فسأقارنه بنفس تلك المعاني عند اللغويين، وهذا أخذا من تصريح العلماء بأن الأصوليين قد فاقوا اللغويين في بيان المعاني التي تناولوها بالشرح. وخلص البحث إلى أن الحروف العربية احتفظت بخصائصها وسلمت من أي تغيير أو تحريف من عصر الجاهلية إلى الآن، خصوصا عند تلاوة القرآن الكريم في حال كانت حروف اللهجات المحلية متأثرة شيئا ما، وتعمق علماء التجويد في بيان صفات الحروف وأحوالها وظروف ميلها عن مخارجها أو اختلاطها بصفات حروف أخرى أو تجنب رداءة نطقها، وكانوا سباقين في هذا المجال إلى ضرب من اللسانيات بما تزكيه الدراسات الحديثة ولا تخالفه. وفيما يتعلق بأصول الفقه فقد اشتهر أنه علم دقيق تأصيلي محكم، وكان ذلك جليا أيضا في دراسات الأصوليين للمعاني العربية من الناحية اللغوية، حيث أسفروا عن أنظار مدهشة تحفظ تصاريف الألفاظ وتربطها بمعانيها الأصلية بتنبيهات لا يحققها اللغويون في المعاجم. ولدي توصيتان أسجلهما بعدما نظرت في مطالب هذا البحث: الأولى: رصد أصول الكلمات التاريخية التي يظهر أن اللغات تجتمع على ألفاظ متحدة بخصوصها، رغم بعض ما طالها من التغير. الثانية: توسيع البحث اللغوي في مؤلفات أصول الفقه

شراء - 10.00دولار