الإصدار الرابع والثلاثون: ٢٥ إبريل ٢٠٢١
من المجلة العالمية للعلوم الشرعية والقانونية

الفتوى بالمدرسة المالكية المغربية عبد الله كنون نموذجاً

الدكتور بوسامي أحمد (المغرب)

الملخص

موضوع الفتاوى الفقهية من الموضوعات التي شغلت اهتمام علماء المسلمين قديما وحديثا، وخاصة فقهاء المذهب المالكي بالغرب الإسلامي الذين وجهوا لها كامل عنايتهم في كل عصر، وخصصوا لها حيزا مهما من أوقاتهم جمعا وتأليفا وتدوينا وتبويبا، ولا أدل على ذلك ما تزخر به المكتبات من نفائس المؤلفات، التي تعد مرجعا أساسيا للفقهاء والقضاة، وعونا في معرفة حكم ما يعرض عليهم من الفتاوى والأحكام، ويطرأ من النوازل والمستجدات مع توالي الأيام، وتطور الحياة الإنسانية في مختلف جوانبها، حيث تعكس النوازل واقع الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للناس، وتؤرخ لفترة زمنية عاشها المفتي. وحرصا مني على إبراز جانب مشرق من تاريخ مغربنا الحديث، انكببت بالدارسة والتحليل على تمحيص فتاوى العلامة عبد الله كنون، الذي طبقت شهرته الآفاق، فغدا قبلة للمستفتين وبلسما لجراحهم، فقد كان يمتلك من شروط الإفتاء ما جعله أهلا لذلك متميزا على غيره بالمهارة في صنعته وحرفته، والحذق في أموره والتحفظ في كل ما يقوم به شأنه في ذلك شأن العلماء الكبار الذين يمتازون بالدقة وضبط الأمور، ساعدته صليقته اللغوية في ذلك، حيث كانت له اليد الطولى في خدمتها وإظهار ميزتها وجمالها، وعزها ومجدها، ورتبتها وفضلها، ويكفيه فخرا أنه العالم الوحيد الذي تصدى لتصحيح ما ورد في منجد الآداب والعلوم من أخطاء مبينا وجه الصواب، وبهذا يكون قدم خدمة جليلة للغة الضاد. ومن تتبع فتاويه وجـدها تتصف بسمات خاصة تدل على تميز صاحبها، فما هي أهم مميزات منهج العلامة كنون وخصائصه في إفتائه؟ وكيف كان منهجه في معالجة قضايا عصـره ومشكلاته؟ وما هي الأصول والقواعد التي اعتمدها للاستدلال على آرائه وأقواله؟ 

الكلمات المفتاحية

الفتوى، المدرسة المالكية، النصوص الشرعية

شراء - 25.00دولار