مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
هدفت الدراسة إلى استكشاف الكيفية التي تحولت بها الرموز التعبيرية
(الإيموجي) من مجرد أدوات تواصلية إلى خطاب مقاومة بصرية ووسيلة استراتيجية
للتوعية الصحية في السياق الفلسطيني الرقمي تحت الاحتلال. عبر تفكيك الدلالات
السيميائية والمعاني الضمنية للرموز الأكثر استخداماً، وتحليل آليات توظيفها كأداة
للتأطير الإعلامي الذي يربط الأزمات الصحية بالواقع الجيوسياسي، مع تقييم فاعلية
الهندسة الإدراكية في تجاوز الرقابة الخوارزمية الصارمة. اعتمدت على منهج تحليل
المضمون الكيفي، وقد تم تطبيقه على عينة قصدية قوامها 100 منشور (موزعة بالتساوي
بين مؤسسات صحية رسمية ونشطاء رقميين) جُمعت من منصات (فيسبوك، إكس، إنستغرام،
تلجرام، واتساب) في الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 حتى أبريل 2024. واستخدمت
الدراسة استمارة تحليل مضمون متخصصة كأداة رئيسة للبحث، شملت فئات الدلالة
السيميائية، والتأطير الإعلامي، والتشفير البصري، مع التحقق من الصدق والثبات عبر
معامل هولستي. وكشفت النتائج عن بروز
ظاهرة الهجانة السيميائية في الخطاب الرقمي؛ حيث تصدر رمز البطيخ (26%) كبديل بصري
للهوية الوطنية لتجاوز سياسات الحجب التلقائي. كما أظهرت هيمنة استراتيجية تأطير
المظلومية والحصار بنسبة (45%)، والتي نجحت في اختزال معاناة القطاع الصحي وانهيار
البنية التحتية عبر تراكيب بصرية مشفرة. وتوصلت إلى أن التشفير الهوياتي يحقق أعلى
مستويات التفاعل والوصول من خلال استغلال الفجوة الإدراكية بين خوارزميات الذكاء
الاصطناعي والوعي الجمعي البشري. كما رصدت تكامل وظيفي بين الخطاب الرسمي الذي
يتسم بالحياد البروتوكولي والخطاب الشعبي المشحون عاطفياً، مما يعزز من فاعلية
الدبلوماسية الرقمية الفلسطينية في حماية الرواية الصحية والوطنية من محاولات
الطمس الرقمي الممنهج.