استراتيجيات حفظ التراث الوطني في البيئات المتأثرة بالنزاعات والبيئات المستقرة دراسة مقارنة للمكتبات الوطنية في مصر والسودان

مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي

عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق

الإصدار التالي: 06 أغسطس 2026
من مجلة الشرق الأوسط للنشر العلمي

استراتيجيات حفظ التراث الوطني في البيئات المتأثرة بالنزاعات والبيئات المستقرة دراسة مقارنة للمكتبات الوطنية في مصر والسودان

د. اقبال . محمد صالح
الملخص

تتعرض المكتبات الوطنية في الدول التي تُعاني من حروب الى تهديدات مباشرة مثل السرقات وفقدان المجموعات التراثية، مما يؤدي إلى ضياع الذاكرة الوطنية، بينما تتمتع الدول المستقرة بفرص أكبر لتبني استراتيجيات حديثة لحماية تراثها وموروثها الوطني. تكتسب هذه الدراسة أهميتها بإبراز أثر استخدام التقنيات الحديثة، باعتبارها أدوات فعالة في دعم جهود المكتبات الوطنية في الحفظ الرقمي واسترجاع المعلومات وتأمين المحتوى التراثي من الفقد أو التلف، فتقدم نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه في تطوير أداء المكتبات الوطنية في الدول المتأثرة بالنزاعات، من خلال توظيف التجارب الناجحة في البيئات المستقرة، هدفت الدراسة إلى ابراز دور المكتبات الوطنية في حفظ التراث الوطني في بيئات مختلفة، من خلال إجراء دراسة مقارنة بين كل من المكتبة الوطنية في السودان ومصر، مع إمكانية استصحاب التجربة المصرية والاستفادة منها في تطوير الممارسات داخل المكتبة الوطنية السودانية، وتعزيز التعاون في مجال حفظ التراث وتبادل الخبرات في تطوير استراتيجيات الحفظ الرقمي، اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، حيث تم تحليل واقع المكتبات الوطنية في كل من السودان ومصر من حيث البنية التحتية، وأساليب الحفظ، ومستوى توظيف التقنيات الحديثة، إلى جانب المنهج المقارن للمقارنة بين أوجه التشابه والاختلاف بين التجربتين، وتوصلت الدراسة إلى وجود فجوة واضحة بين البيئات المتأثرة بالنزاعات وتلك المستقرة، حيث أظهرت الدراسة ان المكتبات في السودان تعاني من تحديات كبيرة تشمل ضعف الإمكانيات، ومخاطر التلف والفقد، ومحدودية استخدام التكنولوجيا، في حين أظهرت المكتبات في مصر تقدمًا نسبيًا في مجالات الرقمنة وتبني بعض التطبيقات التقنية الحديثة. وأكدت النتائج على أن الاستقرار المؤسسي يلعب دورًا محوريًا في تمكين المكتبات من أداء وظائفها بكفاءة، وان تقنيات الحفظ الرقمي، والأرشفة الذكية، يسهم في حماية التراث من الضياع، خاصة في البيئات المتأثرة بالحروب. وفي ضوء ذلك، اوصت الدراسة بضرورة تعزيز التحول الرقمي في المكتبات الوطنية، ودعم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تفعيل التعاون الإقليمي والدولي لنقل الخبرات وبناء القدرات، مما يسهم في حماية وسلامة واستدامة التراث الوطني.

سيتم إضافة المزيد من التفاصيل قريباً

مجلات علمية