مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
هدفت
الدراسة إلى فحص إسهام الريادة المجتمعية الرقمية في تمكين خريجي جامعة القدس من
توظيف مهاراتهم الإبداعية، من خلال خمسة أبعاد تمثلت في الانخراط في الريادة
المجتمعية الرقمية، والتدخلات الرقمية الداعمة، والبيئة الجامعية الداعمة، والأثر
المدرك للريادة الرقمية، والتحديات، إلى جانب الكشف عن الفروق في مستوى تمكين
الخريجين تبعا لبعض المتغيرات الديموغرافية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي
الارتباطي التحليلي، وتكونت العينة من (200) خريج من جامعة القدس، واستخدمت
استبانة مكونة من (32) فقرة لجمع البيانات. وأظهرت النتائج ارتفاع المستوى الكلي
للريادة المجتمعية الرقمية لدى أفراد العينة، بمتوسط حسابي بلغ (4.45) ونسبة مئوية
بلغت (89.0%)، كما جاء مستوى تمكين الخريجين من توظيف مهاراتهم الإبداعية مرتفعا.
وأظهر تحليل الانحدار الخطي المتعدد أن النموذج الكلي كان دالا إحصائيا، F(5,194) = 16.63, p <
.001،
وأن أبعاد الريادة المجتمعية الرقمية مجتمعة فسرت نحو (30.0%) من التباين في تمكين
الخريجين (R² = .300).
وكانت البيئة
الجامعية الداعمة صاحبة أكبر معامل انحدار، كما ظهر إسهام دال إحصائيا لكل من
الانخراط في الريادة المجتمعية الرقمية والتحديات، في حين لم يظهر إسهام مستقل دال
إحصائيا لكل من التدخلات الرقمية الداعمة والأثر المدرك للريادة الرقمية. كذلك لم
تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى تمكين الخريجين تعزى إلى الجنس أو التخصص
الأكاديمي أو سنة التخرج أو مستوى الخبرة في المشروعات الرقمية. وتبرز النتائج
أهمية تعزيز البيئة الجامعية الداعمة وتوسيع فرص الانخراط الفعلي في المبادرات
والمشروعات الرقمية بما يدعم قدرة الخريجين على توظيف مهاراتهم الإبداعية في
السياقات المهنية والمجتمعية.