مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
أصبحت الحوكمة الرشيدة من المفاهيم الإدارية الحديثة التي حظيت باهتمام متزايد في الأدبيات الإدارية والاقتصادية، لما لها من دور محوري في تحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وترسيخ مبادئ النزاهة وسيادة القانون داخل المؤسسات العامة والخاصة على حد سواء. ويأتي هذا الاهتمام في ظل ما تواجهه المؤسسات العامة من تحديات متعلقة بضعف الثقة المؤسسية، وتنامي الممارسات غير الأخلاقية، وتراجع مستويات الكفاءة والالتزام الوظيفي، الأمر الذي يستدعي تبني آليات إدارية فعّالة تسهم في ضبط السلوك الوظيفي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد. ويُعد السلوك الأخلاقي المهني أحد المرتكزات الأساسية لنجاح المؤسسات، لما له من تأثير مباشر في جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز الثقة بين المؤسسة والمستفيدين من خدماتها، فضلًا عن دوره في الحد من الفساد الإداري والمالي. فالتزام العاملين بالقيم الأخلاقية، مثل الأمانة والعدالة والمسؤولية المهنية واحترام القوانين واللوائح، يسهم في خلق بيئة عمل إيجابية، ويعزز من فاعلية الأداء المؤسسي واستدامته.