مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
يقدّم البحث دراسة سيميائية تداولية لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول رفع العقوبات عن سورية في مايو 2025، محاولاً الكشف عن تمثلات السلطة والمعنى المنتجة في الخطاب السياسي الأمريكي في ظل لحظة مفصلية إقليمية. ينطلق التحليل من فرضية أن الخطاب الأمريكي لم يكن إنسانيّاً خالصاً، إنما شكّل آلية رمزية ليعيد إنتاج الهيمنة، من خلال أدوات لغوية تمريضية، وشروط تداولية تنقل مركز الفعل من الداخل السوري إلى الإرادة الأمريكية. اعتمد البحث على تحليل بنية الخطاب الرئاسي، وربطه بأبعاده المعرفية وسياقه البصري، مبرزاً كيف يُغيّب الفاعل المحلي، ويُشرعن الفعل الأمريكي بوصفه مشروعاً تحويلياً يمر عبر الآخرين. تبرز القراءة أن الخطاب يقوم بتوزيع الأدوار رمزياً بين من يملك القرار ومن يتلقى الأمل، وتكشف التحولات التداولية عن سلطة لغوية خفية تكرّس خضوعاً إقليمياً باسم الشراكة والنهضة.