مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
يتناول هذا البحث دراسة الأهمية الاقتصادية الاستراتيجية لمنطقة المشرق العربي في ظل التنافس الدولي، ولا سيما بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية، وانعكاسات هذا التنافس على الواقع الاقتصادي وآفاق التنمية في دول المنطقة . تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن ما يتمتع به المشرق العربي من موارد طبيعية وموقع جغرافي مميز جعله محورًا رئيسًا للصراع الدولي، غير أن هذه الأهمية لم تُترجم إلى تنمية اقتصادية مستدامة، بل أسهمت في تعميق التبعية الاقتصادية وعدم الاستقرار . يعتمد البحث على المنهج الوصفي–التحليلي، من خلال تحليل بنية الاقتصاد في دول المشرق العربي وبيان خصائصه الرئيسة والتحديات التي يواجهها، إضافة إلى دراسة أدوات التنافس الاقتصادي الدولي وأثرها في اقتصادات المنطقة . وقد قُسِّم البحث إلى ثلاثة مباحث رئيسة؛ تناول الأول الواقع الاقتصادي لدول المشرق العربي، في حين ركّز الثاني على الأهمية الاقتصادية الاستراتيجية للمنطقة ودورها في جذب التنافس الدولي، أما المبحث الثالث فقد خُصِّص لتحليل انعكاسات هذا التنافس على التنمية الاقتصادية واستشراف السيناريوهات المستقبلية. وتوصل البحث إلى أن التنافس الروسي–الأمريكي في المشرق العربي أسهم في إضعاف فرص التنمية الاقتصادية وتعميق التبعية وتعطيل مشاريع إعادة الإعمار، رغم إتاحته فرصًا محدودة لبعض الدول للمناورة الاقتصادية. كما خلصت الدراسة إلى أن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في المشرق العربي يظل مرهونًا بتعزيز الاستقرار السياسي، وتنويع الشراكات الدولية، وتفعيل التكامل الاقتصادي الإقليمي .