متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة

متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة

متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة

الكاتبة: مروة الجمسي

لم يكن شيء غريب أن نجد أن متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة تطورت بشكل كبير في الأونة الأخيرة، وخاصة مع انتشار وتزايد عدد الأبحاث العلمية المقدمة للنشر، مما أدى إلى زيادة الحاجة لبذل بعض المجهود في عملية إعداد البحث العلمي، ومع ذلك تهدف المجلات العلمية المرموقة إلى تبسيط وتسهيل الإجراءات على الباحثين المتقدمين للنشر وتسعى لتحقيق غاياتهم في الوصول إلى هدفهم المراد من النشر، وإشهار أسمائهم وأبحاثهم.

ولكن لن يتثنى ذلك إلا بتحقيق متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة، لتضمن للباحثين نشر أبحاثهم بطريقة موثوقة وتكفل حماية حقوقهم الفكرية، خاصة في ظل هذا الانتشار الهائل للمجلات العلمية المزيفة، التي لا تعتمد أي شروط أو معايير للنشر فيها، بل تهدف في الأساس إلى تحقيق الربح المادي على حساب المصداقية والجودة.

* أبرز متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة

وعند التطرق إلى متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة، فنجد أن لكل مجلة متطلباتها ومعاييرها التي تقبل نشر البحث على أساسها، ولكن هناك عدة متطلبات مشتركة بين كافة المجلات العلمية، نذكرها فيما يلي:-

١- أن يكون موضوع البحث ضمن اهتمامات المجلة العلمية: حيث ينبغي على الباحث أن يختار المجلة التي تتناسب مع مجال تخصصه ومع موضوع الدراسة المقدمة للنشر.

٢- مدى الأهمية أو الفائدة التي تقدمها الدراسة: فمن أهم متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة أن يكون البحث المُراد نشره فيها ذا أهمية وفائدة لفئة كبيرة من الناس، وأن يحقق البحث قيمة معرفية للمُطالعين والقُرَّاء، وأن يكون بعيدًا عن الموضوعات السطحية.

٣- أصالة البحث: المقصود بذلك أن يكون البحث فريداً من حيث طريقة طرح المشكلة، ولم يسبق لأحد أن تناوله أو نشره من قبل، ولتحقيق ذلك الشرط يجب على الباحث أن يتحرَّى جيداً نسب الاقتباس التي تتيحها و تُقرُّها الجهات العلمية المتقدم إليها لنشر بحثه، ولا يجب أن يتعدَّى ما هو مسموح به، وذلك بالإضافة إلى الإقرار بعدم نشر البحث في أي من المجلات الأخرى.

٤- الالتزام بعدد الصفحات التي تحددها المجلة: تُلزم المجلات العلمية المرموقة الباحثين بعدد محدد من الصفحات المسموحة بالنشر، ولكن يجب كذل أن تستوفي وتشمل كافة المحتوى دون أن يخل الاختصار بمضمون البحث، لذلك يجب على الباحث أن يحدد ما يود توصيلة للقارئ من خلال الدراسة بشكل مختصر ولكنه شامل.

٥- استخدام أدوات البحث المناسبة: تتطلب البحوث العملية أو الميدانية من الباحث اختيار مجموعة من العناصر من بين بيئة الدراسة، ويُطلق على تلك العناصر عينة البحث، ولكن يتطلب ذلك أيضًا أن يكون متوافق مع السمات و الخصائص التي يبحث عنها الباحث، والتي تسهل عليه عملية جمع البيانات  من خلال استخدام بعض أدوات البحث العلمي، والتي تتمثَّل في المقابلات و الاستبيانات، والاختبارات وغيرها، ويجب أن تتناسب الأداة المستخدمة مع طبيعة البحث.

٦- الالتزام بالإطار النظري المُمنهج: من أهم متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة كذلك هو اهتمام الباحث بصياغة الإطار النظري بشكل منضبط ومنسق، بحيث يكون مترابط الأفكار، وفقًا لطبيعة المشكلة محل البحث، مع مراعاة الابتعاد تماماً عن الحشو أو تكرار الأفكار، كما يجب أن يكون البحث المقدم خالي تماماً من أي أخطاء إملائية أو لغوية.

٧- الاهتمام بصياغة الأسئلة و الفرضيات بشكل جيد: يطلق على التوقُّعات الموضوعة لحل إشكالية البحث اسم الفرضيات، ويجب أن تصاغ تلك التوقعات في ضوء بعض المعلومات الأولية، وتكمن أهمية الفرضيات في أنها تساهم في تنظيم باقي إجراءات البحث، لذلك يجب على الباحث أن يصوغ الفرضيات بشكل منطقي ومتقن.

٨- منطقية وصحة النتائج: يُعتبر عنصر النتائج التي يتم استنباطها من قبل الباحث أثناء دراسته لإشكالية البحث من بين أهم متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة، ويكون المعيار في ذلك هو البراهين والقرائن التي يستنتجها الباحث؛ سواء أكانت من خلال المؤلفات النظرية والكتب، أو عن طريق المعلومات التي يجمعها من عينات البحث.

٩- توثيق المصادر والمراجع: يجب على الباحثين الراغبين في نشر أبحاثهم اللجوء إلى المصادر والمراجع التي تلائم طبيعة الدراسة القائمين عليها، مع ضرورة التوثيق العلمي لجميع المراجع والمصادر التي استخدموها، وذلك من منطلق تأصيل مبدأ الأمانة العلمية.

١٠- وأخيراً متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة من الناحية المظهرية: وتَنصبُّ تلك المُتطلبات في شكل التنسيقات وحجم ونوع الخط والهوامش وغيرها، وبشكل عام فإنه تتمثل مواصفات الورقة البحثية القياسية فيما يلي:-

١- أن تحمل في مضمونها رسالة واضحة وذات أهمية ومثيرة للاهتمام.

٢- عدم وجود أخطاء إملائية أو نحوية أو طباعية فذلك من شأنه أن يضعف الورقة البحث المقدمة للنشر بشكل كبير.

٣- يمكن للمراجعين والمحررين أن يلمسوا الأهمية بسهولة إذا كانت الورقة مكتوبة بأسلوب مبسط بعيداً عن الحشو والتكرار.

* أهم الأسباب التي تؤدي إلى رفض النشر في المجلات العلمية المرموقة

بكل تأكيد يؤدي عدم الالتزام بـ متطلبات النشر في المجلات العلمية المرموقة إلى رفض البحث المقدم، وقد يكون ذلك في مصلحة الباحث على أية حال، حيث يساعده الالتزام بمعايير قياسية في تسليم بحث في أفضل صورة، ومن بين أهم الاسباب التي تؤدي إلى رفض البحث من قبل المجلات العلمية ما يلي:-

١- عدم وجود هدف أو أهمية للموضوع المقدم

٢- البحث مقتبس أو منسوخ.

٣- موضوع البحث لا يقع ضمن اهتمامات المجلة المتقدم إليها.

٤- المعلومات المطروحة تقليدية ولا تتسم بالحداثة.

٥- النتائج النهائية للدراسة مشكوك في صحتها

٦- الفروض المطروحة مبهمة وغير واضحة.

٧- عينة البحث غير ممثلة لبيئة الدراسة.

٨- عدم استخدام الأساليب الإحصائية الملائمة لمجال الدراسة.

٩- وضع استنتاجات غير مبررة.

١٠- استخدام مراجع غير موثوقة.

١١- الأسلوب المستخدم في الكتابة غير علمي.

١٢- الجداول غير ممثلة للبيانات.

١٣- تقديم البحث للنشر في أكثر من مجلة في نفس الوقت.

١٤- وضع أسماء مؤلفين لم يكن لهم أي دور في البحث.

* المراجع

مقال بعنوان "Publication Requirements"، منشور في "International Scientific Publications".

مقال بعنوان "7 Steps to Publishing in a Scientific Journal"، منشور في "Elsevier".

 مقال بعنوان "Journal Submission Requirements for Researchers"، منشور في "Enago Academy".

 مقال بعنوان "How to Publish an Article in a Scientific Journal"، منشور في "PLEIADES Publishing".

قم بإرسال بحثك هنا