مجلات محكمة في الدراسات القرآنية

مجلات محكمة في الدراسات القرآنية


في الغالب لم تحظى الدراسات القُرآنية في العلوم الفقهية والشرعية اهتمامًا كبيرًا بين المجالات العلمية الأُخرى، مثل؛ المجالات العملية التي تشمل الهندسة والطب، أو حتى المجالات النظرية مثل؛ القانونية والاجتماعية، وقد يرجع السبب لذلك أن العديد من المجلات العلمية المحكمة الدولية تقوم بنشر الأبحاث العلمية فيها باللغة الإنجليزية فقط، وتُزيح المواد العلمية والدينية الواردة باللغة العربية جانبًا.

لكن منذ أن حدث التطور العلمي والتكنولوجي في الآونة الأخيرة أصبح هُناك إقبالًا كبيرًا على مجلات محكمة في الدراسات القرآنية على الصعيد الدولي، والذي عن طريقه أصبح يتم نشر الأبحاث والدراسات الفقهية والشرعية باللغة العربية، هذا بجانب أرشفتها وفهرستها ضمن قواعد البيانات العالمية، وهذا ما سنعرفه من خلال هذا المقال، فتابعونا.

* مجلات محكمة في الدراسات القرآنية

هي مجلات تقوم بنشر الأبحاث والمقالات في مجال العلوم الدينية والشرعية بشكل مُنظم حتى يُسهل على الباحثين الذين يهتموا بهذا المجال الحصول على ما يُريدونه منه. وقد يُشار إلى أن مجلات محكمة في الدراسات القرآنية، لا يُمكنها نشر أي بحث إلا بعد تمام التأكد من صحة ودقة معلوماتها، ومُراجعتها عِدة مرات من خلال المُتخصصين في الدراسات القرآنية، والتأكد أيضًا من أصالة وحداثة الموضوع البحثي المُقدم حتى يتم السماح بالنشر بصدرٍ رحب.

* القواعد التي من خلالها يتم اختيار مجلات محكمة في الدراسات القرآنية

هُناك معايير وأُسس من الضروري أن يُراعيها الباحث قُبيل البدء في اختياره مجلات محكمة في الدراسات القرآنية لكي يقوم بنشر بحثه فيها، أما عن هذه القواعد فتكون كالتالي:-

١- ضرورة اختيار المجلة التي ترتكز على نشر الدراسات القرآنية، والفقهية، والشرعية، لأن أغلب المجلات لا تقوم بنشر مجالات محددة فيها.

٢- مُراعاة التساؤل عن اللغة المعتمدة في المجلة القائمة على النشر، وهل هذا في حدود النطاق الذي يسعى الباحث لنشر بحثه فيه، وأيضًا مدى درجة الأهمية للبحث.

٣- الالتزام باختيار مجلة تكون معروفة بقوتها وأنها مُصنفة ضمن قواعد البيانات المفهرسة، لأن ذلك يُعد دليل كبير على موثوقية المجلة.

٤- هذا إلى جانب التأكد من أن المجلة تُقدم مجموعة من المقاييس التي تعتمد عليها قوة المجلة والتي منها عامل التأثير المُعبر عن درجة الاستشهاد بالبحوث المنشورة في المجلة.

٥- أيضًا اختيار مجلات محكمة في الدراسات القرآنية وفق حدود انتشارها، حيثُ يكون هُناك مجموعة من هذه المجلات تقوم بنشر محتواها بصورة محلية، وأُخرى بصورة عالمية.

* الشروط الهامة للقبول في مجلات محكمة في الدراسات القرآنية

من الضروري على كل باحث أن يُراعي مجموعة من القواعد والشروط قبل القيام بالنشر في مجلات محكمة في الدراسات القرآنية، والتي منها ما يلي:-

١- أن يكون الموضوع البحثي المُقدم ذات أصالة وحداثة، وأن يكون ناتج من خبرات عِلمية للباحث، وأن يكون أيضًا ذات أهمية كبيرة للمجتمع والفرد.

٢- مدى توافق المنهجية المتبعة في الموضوع البحثي، وأدواته، وأساليبه، ودرجة مُلائمته مع شروط البحث العلمي.

٣- ضرورة الالتزام بتنسيق البحث والمعايير الإملائية والتدقيق اللغوي وجودة العرض.

٤- درجة مُطابقة تصميم كتابة البحث مع القواعد المعتمدة في المجلة، والتي تختلف من مجلة إلى مجلة أُخرى.

٥- ما مدى درجة الاقتباس من الدراسات الأُخرى.

٦- الالتزام بالشروط الخاصة بالتنسيق من حيث الحجم والنوع الخاص بالخط، وعدد الصفحات والهوامش، ومنهجية البحث.

٧- التأكد من موضوعية البحث وأهميتها وقيمة النتائج، ودقتها، وإمكانية تنفيذها، واعتمادها في الحياة العملية.

٨- الالتزام بتضمين ملخصات ومراجع خاصة بالبحث وتوثيقها حسب شروط المجلة.

٩- تتم عملية التحكيم في هذه المجلات من خلال عدد من الخُبراء والمُتخصصين في مجال الشريعة، والفقه، والدراسات القرآنية، وفق أقسامها، فإذا تطابقت جميع القواعد الخاصة بالتحكيم فسوف يتم إرفاق الموافقة على النشر إلى الإدارة الخاصة بالمجلة المُعيلة بإتمام إجراءات النشر.

* كيفية النشر في مجلات محكمة في الدراسات القرآنية

توجد مجموعة من الخطوات التي لابد على الباحث أن يقوم بها عندما ينوي النشر في مجلات محكمة في الدراسات القرآنية، وقد تحتوي هذه الخطوات على الآتي:-

أولًا: القيام بإرفاق أوراق البحث إلى المجلة من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بها.

ثانيًا: بعد ما تم الإرسال، تبدأ المجلة في عملية التقييم الأولي للبحث من أجل معرفة هل أوراق البحث مُتطابقة مع شروط المجلة أم لا.

ثالثًا: بعد التأكد من موافقة البحث لجميع الشروط، يتم إرفاقه للتحكيم ثُم إبلاغ الباحث بذلك.

رابعًا: عندما يجد المحكمون أي مُلاحظات يتم إرجاع البحث مرة ثانية إلى الباحث حتى يقوم بتعديلها.

خامسًا: من الممكن أن يتم رفض البحث المُقدم لأكثر من سبب، والتي من أهمها عدم حداثته وأصالته، أو أن فيه نسبة اقتباس كبيرة، أو أن فكرته غير مناسبة بالمرة مع المضمون الأصلي.

سادسًا: إذا تم الرفض من المجلة تقوم بإعادة رسوم التحكيم إن دُفعت من قبل الباحث، أما إذا طلب الباحث سحب البحث بذاته فلا يتم إرجاع الرسوم.

* مميزات النشر في المجلات المحكمة

هناك العديد من المزايا التي تختص بالنشر في هذه المجلات، والتي منها الآتي:-

١- تحقيق كيان الباحث وجعله راضيًا عن عمله.

٢- المُساعدة في تكوين المعرفة لدى الآخرين.

٣- تحفيز المنافسين على عمل الأبحاث العلمية.

٤- إمكانية حصول الباحث على فرص عمل أفضل.

٥- زيادة تقدير الباحث لمنصبه عمله، وتشجيعه على المزيد من المجهود من أجل الحصول على الترقيات.

٦- مُساعدة الباحث في معرفة طُرق مسح الأدبيات للحصول على المعلومات الضرورية.

٧- التحسين من مهارة الكتابة الأكاديمية وتطويرها.

* أهم المجلات العلمية المحكمة في الدراسات الإسلامية

نُقدم لكم في هذه الفقرة توضيحًا مُميزًا لأهم وأبرز المجلات العلمية المحكمة في الدراسات الإسلامية، والتي يهتم بها الكثير من الباحثين المُختصين بدراسة هذا المجال، ومن هذه المجلات ما يلي:-

المجلة العالمية للعلوم الشرعية والقانونية

وهي المجلة العلمية الأولى من نوعها والتي ارتكزت وتخصصت في نشر مجالات العلوم الشرعية في كافة الدول العربية، بالإضافة إلى نشرها للأبحاث في العلوم القانونية، حيثُ أنهما مُكملان لبعضهما البعض، كما أنها مجلات تم منحها العديد من التصنيفات الدولية والتي منها (ISI, Google Scholar).

كما تميزت هذه المجلة بالنشر بشكل مجاني، وأن لها مجلس تحرير مُحترف ومُتمكن من عمله، وذلك في كافة الفروع الشرعية والقانونية، أيضًا تقوم المجلة بنشر المحتوى الخاص بها بصورة شهرية، لهذا تُعتبر من أهم المجلات التي تعتمدها جميع الجامعات العربية.

وفي نهاية مقال مجلات محكمة في الدراسات القرآنية، قد تطرقنا سويًا إلى مجموعة رائعة من المعلومات الخاصة بالمجلات المحكمة في الدراسات القرآنية، كأهم شروط هذه المجلات من أجل النشر فيها، وكيفية النشر فيها، ومزايا النشر فيها أيضًا، بخلاف أبرز المجلات العلمية المعتمدة في الدراسات الإسلامية.