تصنيف المجلات العلمية Q1

تصنيف المجلات العلمية Q1

من أكثر الأمور أهمية بالنسبة للباحث العلمي هو نشر دراسته في أحد المجلات العلمية المرموقة، ولم يعد الأمر اختياري بهدف الحصول على مكانة علمية أو للفوز بترقية وظيفية فحسب، بل أصبح نشر الابحاث العلمية أمر ضروري لكافة الباحثين للحصول على درجة علمية سواء للماجستير أو الدكتوراه.

وفي حقيقة الأمر أنه لوحظ في الفترة الأخيرة عند تقييم الأبحاث العلمية المقدمة للنشر، يتم طرح سؤال تقليدي وهو التصنيف الذي يندرج تحته البحث هل هو ضمن Q1 أو Q2، فماذا يقصد بهذا المصطلح، وما هي فائدته بالنسبة للباحث؟!  ذلك ما نطرحه عليكم من خلال هذا المقال.

ما المقصود بالرمز Q1 أو Q2؟

مبدأيا يرمز الاختصار Q إلى كلمة Quarter او Quartile والتي تعني الربع أو 25%، وذلك يعبر عن تقسيم الدوريات، حيث يتم تقسيمها إلى أربعة أرباع وفقاً لمعامل تأثيرها.

ويمكننا توضيح ذلك بمعنى آخر أن المجلات المصنفة ضمن قاعدة بيانات سكوبس Scopus تكون متسلسلة وفقاً للأحرف الأبجدية لعناوينها، وذلك بغض النظر عن مكانتها العلمية، وعليه قد قامت مؤسسة Scimago بتطبيق تصنيف مجلات Scopus على حسب معامل تأثيرها فأعلى 25% من هذه المجلات أصبحت بين تصنيف المجلات العلمية Q1، 25% التي تليها أصبحت بين تصنيف Q2، إذاً نستنتج من ذلك أن تصنيف المجلات العلمية Q1 يمثل أفضل المجلات، ويمكنكم فهم المزيد عن ذلك من خلال السطور القادمة.

كيفية حساب عامل التأثير وعلاقة ذلك بـ تصنيف المجلات العلمية Q1

ذكرنا في السابق أنه يوجد علاقة وطيدة بين عامل التأثير وتصنيف المجلات العلمية Q1، أما عن عامل التأثير الخاص بالمجلة فيتم حسابه عن طريق استخراج حاصل قسمة عدد الاقتباسات من الأبحاث المنشورة في المجلة خلال عامين على عدد الأبحاث في نفس المجلة خلال نفس العامين.

وبالنسبة لعلاقة تصنيف المجلات بعامل التأثير، فتتمثل في أنه يقسم عامل التأثير إلى أرباع Q1,Q2,Q3,Q4 وكل ربع فيهم يدل على درجة تأثير معينة تشير إلى قوة المجلة وكلما زاد الربع في المجلة كان عامل تأثيرها أكبر.

تصنيف المجلات العلمية Q1  

تتبع قاعدة سكوبس SCOPUS أسلوبا ممنهجا في تصنيفها للمجلات العلمية المحكمة، وذلك للإخبار بمرتبة المجلات، وعلى الباحثين الراغبين في نشر أبحاثهم في أي من المجلات العلمية المحكمة التي تتبع تصنيف SCOPUS أن يختار المجلة المناسبة وفقاً لما يفهمه وما تدعمه سكوبس من محددات التصنيف، ومحددات تصنيف المجلات العلميةQ1، وغيرها من المجلات المحكمة ضمن قاعدة بيانات SCOPUS هي كالتالي: -

أولاً: الرمزQ1، يعبر ذلك الرمز عن المرتبة الأولى لتصنيف المجلات العلمية المحكمة، وذلك يعني حيث أن المجلات التي تعطى ذلك الرمز هي الأفضل، وغالباً ما يكون تصنيف المجلات العلمية Q1 من التي تنشر الأبحاث العلمية الأكاديمية مثل رسائل الماجستير والدكتوراه.

ثانياً: يعبر عن المرتبة الثانية لتصنيف المجلات العلمية المحكمة بالرمز Q2، وفي ذلك التصنيف تكون جودة المجلات العلمية أقل جودة من تصنيف المجلات العلمية Q1، ولكن على كل حال تظل للمجلات العلمية المحكمة تحت هذا التصنيف أهميتها ومكانتها الكبيرة.

ثالثاً: يأتي الرمز Q3، والذي يعبر عن تصنيف المجلات العلمية المحكمة التي تمكن الباحث من نشر أبحاثه بهدف إدراجها ضمن سيرته الذاتية.

وأخيراً: المرتبة الرابعة بالرمز Q4، وهي الترتيب الأخير لتصنيف المجلات العلمية المحكمة ضمن تصنيفات سكوبس، تعتبر المجلات العلمية ذات الرمز Q4 من المجلات الضعيفة، ولكنها تتيح للباحث فرصة كبيرة من الاستفادة من المراجع والمصادر التي عليها، وذلك بالإضافة إلى نشر الدراسات الخاصة بتلك المجلات.

معايير النشر في المجلات التي تقع ضمن تصنيف المجلات العلمية Q1

بعد اختيار المجلة المصنفة ضمن Q1، هناك بعض المعايير التي يجب الالتزام بها ليتم قبول نشر البحث في تلك المجلة، ومن أهم تلك المعايير ما يلي:-

١- أن يكون الموضوع في دائرة اهتمامات المجلة

يجب على الباحث أن يختار المجلة المناسبة لمجال تخصصه، ويمكنه ذلك من خلال الاطلاع على المجلات على الإنترنت واختيار المجلات ذات الصلة.

٢- أهمية البحث

من المعايير الهامة في النشر في إحدى المجلات التي تقع ضمن تصنيف Q1، أن يكون موضوع الدراسة مهم وذا قيمة في مجال التخصص الذي يتبعه الباحث.

٣- أصالة البحث

يقصد بكلمة أصالة البحث أن تكون الدراسة جديدة، ولم يسبق أن تم نشره من قبل، وفي هذا يتعين على الباحث أن يتحقق جيداً من نسب الاقتباس التي تعتمدها الجهات العلمية، حتى لا يتجاوز ما هو مسموح، مع ضرورة الإقرار بعدم نشر البحث في أي مجلات أخرى.

٤- أهداف البحث

لكي يقوم الباحث بعمل دراسة ما، فإنه بكل تأكيد يهدف إلى الوصول لحلول معينة تفيد الفرد والمجتمع، وهو ما يجب توضيحه جيدًا حتى يتم قبول نشر بحثه.

٥- تقديم ملخص للموضوع في صفحات محددة

المجلات العلمية التي تقع ضمن تصنيف المجلات العلمية Q1، غالباً ما تربط الباحثين بعدد معين من الصفحات لمحتوى البحث بالكامل، لذلك يجب على الباحث أن يلتزم بما هو محدد من قبل المجلة المختارة.

٦- استخدام الأساليب الإحصائية الملائمة

يجب أن يكون الباحث مُلم بكافة جوانب الدراسة، وما تتطلبه من أساليب وأدوات لتكون النتائج منضبطة في النهاية.

٧- اتباع إطار نظري منضبط

من الأمور المهمة للباحث أن يحرص على أن يصوغ إطارًا نظريًا مترابطًا ومتناسب لكل دراسة، وذلك فقًا لطبيعة الدراسة المعنية، وفي ذلك الأمر يجب على الباحث أن يراعي الابتعاد عن الحشو في الأفكار أو تكرارها.

٨- جودة الفرضيات المصاغة

الفرضيات أحد أهم العناصر الأساسية التي يجب أن يهتم بها الباحث، وتعبر الفرضيات عن التوقعات التي يضعها الباحث لحل المشكلة.

 لذلك يجب أن يتم صياغة الفرضيات في ضوء المعلومات المبدأية التي يتحصل عليها الباحث، أو من خلال التجارب الشخصية له، كما يمكن وضعها وفقًا للحدس الذاتي للباحث، ويجب على الباحث صياغة تلك الفرضيات بصورة منطقية بحيث يمكن اختبارها في الحياة العملية.

٩- وأخيراً صدق النتائج ومنطقها

يعتبر عنصر صدق وصحة ومنطق النتائج التي يستنتجها الباحث من البحث، من أهم شروط النشر في تصنيف المجلات العلمية Q1.

ويكون معيار ذلك الأدلة التي يتوصل لها الباحث، وذلك من خلال المؤلفات النظرية، أو الكتب، أو من خلال المعلومات التي تحصل عليها من (عينات البحث).

المصادر

https://www.internauka.org/en/blog/scopus-journal-quartile-ranking

https://stattrek.com/statistics/dictionary.aspx?definition=interquartile%20range

https://www.investopedia.com/terms/q/quarter.asp

https://www.mondragon.edu/en/web/biblioteka/publications-impact-indexes

https://www.researchgate.net/post/What-is-Q-index